خارج الصندوقخفايا وكواليسنبض الساعةهيدلاينز

مذكرة تفاهم في نيويورك: ماذا تخفي دمشق وتل أبيب؟

خاص – نبض الشام

تعيش الساحة السورية في الآونة الأخيرة حالة من الجدل السياسي والإعلامي، إثر إعلان مسؤول سوري رفيع عن توقيع مذكرة تفاهم مع إسرائيل لمتابعة المفاوضات، في وقت تتواصل فيه الانتهاكات الإسرائيلية على الأراضي السورية. وبينما نفت دمشق وواشنطن ما تردد عن فشل الاتفاق الأمني، تبقى التساؤلات مطروحة حول مستقبل هذه التفاهمات ومصير الأمن في الجنوب السوري.

توقيع مذكرة تفاهم أم فشل الاتفاق؟
أفادت تقارير إعلامية عن تعثر الاتفاق الأمني بين سوريا وإسرائيل بسبب إصرار تل أبيب على فتح “ممر إنساني” إلى السويداء، وهو ما اعتُبر نقطة خلافية في اللحظات الأخيرة.

لكنّ مسؤولًا سورياً أكد أن ما جرى بالفعل هو توقيع مذكرة تفاهم على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، قام بتوقيعها وزير الخارجية أسعد الشيباني، وذلك بهدف متابعة المفاوضات لاحقًا وصولًا إلى اتفاق أمني.

في المقابل، شدد المبعوث الأميركي إلى سوريا، توم باراك، على أن المفاوضات لم تفشل كما أُشيع، مؤكدًا أن النقاشات لا تزال قائمة وأن المذكرة تمثل خطوة تمهيدية.

مفارقة بين التفاهمات والانتهاكات
رغم الحديث عن مذكرة تفاهم، لم تتوقف الانتهاكات الإسرائيلية على الأرض، إذ شهدت قرية صيدا الجولان في ريف القنيطرة توغلًا إسرائيليًا جديدًا.

وفق مصادر محلية، دخلت قوة عسكرية إسرائيلية مكونة من ثماني آليات إلى القرية، وأجرت عمليات تفتيش للمنازل واستبيانات حول أوضاع السكان، قبل أن تنسحب من دون اعتقالات.

هذا التوغل يعكس التناقض الواضح بين الطرح السياسي في نيويورك والتحركات العسكرية على الأرض، وهو ما يثير مخاوف حول جدية المساعي نحو التهدئة.

غموض وتحديات
منذ سقوط نظام بشار الأسد، لم تتوقف التوغلات والانتهاكات الإسرائيلية في جنوب سوريا، بدءًا من درعا والقنيطرة وصولًا إلى أطراف دمشق.

بين التفاهمات الدبلوماسية في نيويورك، والانتهاكات العسكرية في القنيطرة، يبقى المشهد السوري – الإسرائيلي محاطًا بالغموض والتناقضات. فبينما تؤكد دمشق وواشنطن أن المفاوضات لم تفشل، فإن الوقائع الميدانية تشير إلى أن الطريق نحو اتفاق أمني شامل لا يزال مليئًا بالعقبات.

وفي ظل هذه التطورات، يبقى السؤال: هل تمثل مذكرة التفاهم بداية لمسار سياسي جديد، أم أنها مجرد خطوة شكلية لامتصاص الضغوط الدولية؟

“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى